بيروت ختام وقائع الجلسات التفاعلية حول القانون الدولي
PM:12:32:15/09/2019

ميترو، اسعد علي  
اختتم في بيروت وقائع الجلسات التفاعلية حول القانون الدولي والتغطية الصحفية المراعية لظروف النزاع التي اقامتها منظمة نداء جنيف ليومي 11 و12 ايلول في بيروت. 


أبتدات الجلسة الاولى في اليوم الاول، بترحيب السيد (عاطف حميد) منسق الشرق الاوسط والشرق الادنى في منظمة نداء جنيف، بالمشاركين والحاضرين في الدورة، كما ابدى أسفه لعدم قدرة بعض المدعوين للمشاركة في الدورة في مناطق النزاع الاخرى نتيجة ظروف طارئة في بلدانهم، وكان الحاضرين في الدورة يمثلون بلدان اليمن والبحرين ولبنان والعراق.


تضمنت الجلسة الاولى، تعريف عام بالمنظمة وطريقة واسلوب عملها، قدمته السيدة هبة ميخائيل منسقة السياسات والقانون في منظمة جنيف للشرق الاوسط والادنى.


واوضحت ميخائيل ان السبب الاساسي لتأسيس منظمة نداء جنيف، لان جميع المنظمات الدولية والانسانية الموجودة حالياً، لاتستطيع تأمين الاتصال مع جميع الاطراف المتنازعة، لان القانون يحرم عليها الاتصال بالمنظمات الغير منضوية تحت جناح الدولة، بينما تسعى منظمة نداء جنيف الى الاتصال مع جميع الاطراف المتنازعة الرسمية منها وغير الرسمية، وتقديم العون التدريبي والقانوني لها، للالتزام الطوعي بأحترام حقوق الانسان والمحافظة على حياة المدنيين.


ويتم هذا الالتزام من قبل الجماعات المسلحة غير الحكومية ( نظراً لعدم قدرتها على التوقيع على المعاهدات الدولية ) وفق صك مبتكر يسمى صك الالتزام، والذي يقتضي التعهد بالالتزام بمعايير انسانية محددة، ووضعت المنظمة ثلاثة صكوك اساسية حتى الان، وهي صك الالتزام بالحظر الشامل للالغام المضادة للافراد في عام 2000، وصك الالتزام بحماية الاطفال عام 2010 وصك الالتزام بحظر العنف الجنسي في عام 2012.


وفي الساعة الثانية من الجلسة الاولى، قدمت هبة ميخائيل نبذة عن القانون الدولي الانساني واختلافاته عن مبادئ جنيف الخاصة بحقوق الانسان، واوضحت ان القانون الدولي الانساني يطبق في حالة نشوب حرب بين الدول، بينما قانون جنيف لحقوق الانسان يطبق اثناء الحرب والسلم، وهو اطار اوسع من القانون الدولي الانساني.


وتم تقسيم المشاركين الى مجموعتين، واعطي اختبار مشترك لكلا المجموعتين، وابداء ملاحظات افراد المجموعتين على محتوى الاختبار، للتعمق في دراستها في اليوم الثاني.
ثم استراحة للغداء لمدة ساعة كاملة من الواحدة ظهرا الى الساعة الثانية، وبعد الاستراحة بدأت الجلسة الثانية لليوم الاول، حيث قدمت السيدة ميخائيل شرحا ضافياُ عن القانون الدولي الانساني، والذي يتكون من 15 قاعدة، وكانت تقدم شرحا عن الفوارق بين هذه القواعد وبين مبادئ جنيف لحقوق الانسان، وهنا انتهى اليوم الاول.


الجلسة الاولى من اليوم الثاني، بدأت بمحاضرة قيمة قدمها الدكتور بركات من الجامعة الامريكية في بيروت، عن التغطية الصحفية المراعية لظروف النزاع ( الصحافة الانسانية )، وتم عرض نموذجين عن الاعلام غير المهني، احدهما مقابلة مع مجموعة ادعى النظام السوري انهم من الجماعات المسلحة يعترفون بأنتمائهم الى الجماعات الارهابية، الا ان مراسل ال بي بي سي بطريقة صحفية مهنية اي يثبت ان اعتراف هؤلاء تم تحت الضغط، فيما كان النموذج الثاني مقابلة للمذيع في قناة الجزيرة احمد منصور مع عقيد طيار في الجيش السوري اسقطت طائرته من قبل المعارضة، حيث يدعي احمد منصور ان اللقاء تم بدون ضغوط، بينما تبين المقابلة منذ اللحظة الاولى ان الطيار كان تحت ضغط شديد، حتى ان تعابير وجهه توضح خوفه ورعبه بل ان اثار الضرب كانت واضحة حتى على قسمات وجهه.


وقدم السيد بركات: عرضا تاريخيا عن مدونات ووثائق الشرف بين الصحفيين للالتزام بالمهنية في عملهم، وذكر ان اقدم وثيقة بهذا الشأن هي الوثيقة الامريكية المعروفة ب SPJ
والتي اكدت على الصحفيين ان يقدموا المعلومة والحقيقة دون ان تتسبب بضرر للمتلقي، وقسم تلك الاضرار الى ضرر نفسي، ضرر جسدي لمصدر المعلومة، ضرر مادي، ضرر اجتماعي وضرر يلحق بالسمعة، وضرب الكثير من الامثلة عن هذه الحالات  من وثائق ويكليكس التي كانت تنشر بدون فلترة، مما تسبب باضرار كبيرة ادت الى التصفية الجسدية لبعض الاشخاص في عدة دول.


واخذت استراحة لتبدأ الجلسة الثانية من اليوم الثاني، حيث تم استشارة المجموعتين عن اذا ماكان لهم اضافات على الملاحظات التي سجلوها عن الاختبار، بعد الاستماع الى محاضرة الدكتور بركات، وبالفعل اضيفت بعض الملاحظات من قبل المجموعتين.


ثم استراحة الغذاء، وبعدها تم اختيار ممثل عن كل مجموعة لمناقشة الملاحظات التي سجلت من قبل المجموعتين، ومدى اتفاق هذه الملاحظات او اختلافها مع القانون الدولي الانساني وع مبادئ جنيف لحقوق الانسان، وكانت السيدة هبة ميخائيل تعلق على بعض الفقرات، وخاصة مدى التقاء هذه الملاحظة او تلك مع مبادئ منظمة نداء جنيف او تقاطعها مع تلك المبادئ.
وقبل انتهاء الحلسات الحوارية، طلبت السيدة ميخائيل من جميع المشاركين تقديم اقتراحاتهم وأرائهم وتوصياتهم بما يخدم ويطور عمل منظمة نداء جنيف، من جانبي قدمت توصيتين، الاولى ان لايقتصر عمل منظمة نداء جنيف على الضغط على الجماعات المسلحة لموائمة عملهم مع مبادئ المنظمة فقط، بل ان تعمل المنظمة ايضا على الضغط على الحكومات لكي لاتشرع قوانين تحمي الجماعات المسلحة التي تخرق المبادئ الاساسية لحقوق الانسان.


والتوصية الثانية ان تعمل المنظمة كلما كان ذلك ممكناً على اشراك الصحفيين في عملهم اثناء لقاءاتهم مع الجماعات المسلحة غير الرسمية، اذا كان ذلك لايشكل خطرا على اعضاء المنظمة او على الصحفيين المشاركين معهم.


ووعدت بقيام المنظمة بدراسة كل تلك المقترحات والتوصيات والاخذ بما يخدم عمل المنظمة ويسهل من قيامها بمهامها.


طبعا كان الغرض الاساسي من الجلسة الحوارية هي تدريب الصحفيين على ان لايتقاطع عملهم الصحفي مع المبادئ العامة لحقوق الانسان سواء تلك التقي اقرتها مبادئ جنيف لحقوق الانسان او القانون الدولي الانساني في حالة الحرب، او حتى مبادئ نداء جنيف. 


وفي ختام الجلسة الحوارية، اكدت السيدة هبة ميخائيل على ان منظمة نداء جنيف ستقوم بأرسال كل ماجرى في الجلسات كافة الى جميع المشاركين عبر التواصل معهم.