كلمة مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين
PM:12:42:12/12/2019
كلمة مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين



الحضور الكرام
أهلاً وسهلاً بكم، كنا خلال الايام ال 16 الماضية، مشاركين في فعاليات مناهضة العنف ضد النساء والفتيات، ولذلك نبتدء برنامجنا مع النساء الصحفيات.


وعلى الرغم من أتساع التوعية ضد الازعاج والعنف الذي تتعرض له النساء في وسائل الاعلام والبحث الاجتماعي، ولكن لحد الآن لم يتم الحد من هذه الظاهرة وخاصة ضد النساء الصحفيات في داخل الموؤسسات الصحفية، واصبحت هذه الظاهرة تمثل مشكلة كبرى تواجه الموؤسسات الاعلامية والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة.


وبسبب التضييق واغلاق الملفات الخاصة بالنساء والفتيات الصحفيات، والتزام الصمت اتجاهها، ولكن هناك جهود تبذل من اجل كسر هذا الصمت، وهناك نقاشات وحوارات من اجل ازاحة الستار عن هذا النوع من الانتهاكات، القائمة على اساس الجنس وعدم المساواة الذي تتعرض له الصحفيات وكشف المخاطر المحيطة بهن، وامكانية تقديم العون للضحايا.
ومما يدعو للاسف ماتتعرض له الصحفيات المبدعات، في معظم الموؤسسات الاعلامية، من قبل قادة هذه الموؤسسات، وعدم الاستفادة من امكانياتهن الاعلامية، ويتقصدون اهمال ابداعهن، والمساواة الجندرية في هذه الموؤسسات ضعيف جداً، ولا يتوقف الامر عند ذلك، بل ان الازعاج والتضييق عليهن في وسائل التواصل الاجتماعي، يجب التوقف عندها.


برنامجنا كمركز ميترو وبالتعاون مع منظمة ( آي.ايم. اس ) الدانماركية و (أنتر نيوز) الامريكية ومنظمة (سي.دي.او) ، فيما يخص المساواة الجندرية، نعمل سوية على الدفاع عنها، والحد من التضييق على النساء على اساس الجنس، ولتحقيق هذا الهدف الحضاري، ندعو كل منظمة مدنية ان تبدأ بذلك من داخل منظمتها، وكذلك بالنسبة للموؤسسات الاعلامية، وان تضمن برنامجها ونظامها الداخلي المساواة الجندرية والوقوف ضد كل الاسباب التي لاتحقق ذلك، ولا ننسى ان نتوجه بالشكر والتقدير الى الموؤسسات الاعلامية التي حافظت على المساوة الجندري في كافة فروع موؤسساتها.


الضيوف الاعزاء
خلال الفترة السابقة واثناء فتح ملفات بعض الصحفيين، شد انتباهنا واستغرابنا، ان هذه الملفات الخاصة بالاعلام وحرية الرأي والتعبير، في بعض مراكز  التحقيق في اقليم كوردستان، يتم بالكامل تجاهل قانون العمل الصحفي، ويتم التحقيق مع الصحفي وفق قوانين اخرى، ويتم حجز الصحفيين على أثر أوامر قضائية، خارج بنود ومواد قانون العمل الصحفي.
نحن جميعاً خاضعين للقانون العام، ولكن اذا كان هناك قانون خاص في مجال محدد، فيجب اللجوء الى القانون الخاص، على وفق القاعدة القانونية التي تقول "الخاص يقيد العام".


ففي قانون العمل الصحفي لاوجود لحجز وسجن الصحفيين، كما ان القانون أكد على "يجب التعامل مع قضايا النشر وفق مواد قانون العمل الصحفي، اما اعتقال وحجز الصحفيين في بعض مراكز الشرطة، فهي عملية انتقام من الصحفيين، ونعلن رفضنا لذلك".
ولايجب ان يكون رأي الصحفي المعلن، او نشره لبعض المعلومات، سبباً في تخريب حياة الصحفي، او تضر به وتنتهك حقوقه.


وفي هذا المسعى لسنا وحيدين، فهناك العديد من اعضاء البرلمان من مختلف الكتل البرلمانية وكذلك رئيسة البرلمان، اضافة الى المئات من الشخصيات المعروفة والعديد من الموؤسسات الاعلامية، تقف معنا من اجل تنفيذ بنود العمل الصحفي في قضايا النشر.


ان مركز ميترو ومنظمة التنمية البشرية (سي.دي.او)، أستقبلا بارتياح شديد، تصريحات المسوؤلين باعلاء شأن القانون، ومنها موقف نائب حكومة اقليم كوردستان، الخاص بشأن عدم تنفيذ قانون العمل الصحفي، والتي اعلن فيها "ان السجون ليست المكان للصحفيين والمنتقدين"، وقبل ذلك أعلن وزير داخلية اقليم كوردستان، السيد كريم سنجاري، عن استعداد وزارته لبذل كافة الجهود من اجل تعزيز العلاقة مابين الصحفيين والقوى الامنية التابعة للوزارة.


الحضور الاعزاء
مع تشكيل الحكومة الجديدة وبدئها العمل، طالبنا بأزالة كافة العوائق امام تنفيذ قانوني العمل الصحفي وقانون حق الحصول على المعلومة، ونعتبر ذلك خطوة مهمة وفعالة من اجل توسيع المشاركة الشعبية ووسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني، من اجل تعزيز الشفافية وتحمل المسوؤلية للوقوف ضد الفساد وفضحه.
ونعتبر ان الضامن الاساسي لنجاح برنامج السيد مسرور بارزاني والحكومة الجديدة، هو مشاركة المواطنين ووسائل الاعلام في برنامج مكافحة الفساد وتحمل مسوؤليتهما الى جانب الحكومة، ععلى شرط ان تكن المعلومات متاحة للجميع، وبدون تفعيل قانون حق الحصول على المعلومة، فأن الحكومة ستواجه صعوبات جدية وكبيرة في تنفيذ برنامجها لمكافحة الفساد.


السادة الكرام
أود الحديث عن مشروع قانون تشكيل مجلس أعلى للاعلام في اقليم كوردستان، من قدم هذا المشروع او من يدعمه، هم احرار في ذلك، ولكن من جانبنا، نرى عدم وجود فراغ قانوني كبير، فيما يخص العمل الصحفي وتنظيمه، يستدعي تشكيل مجلس اعلى للاعلام، بل الاكثر اهمية هو التركيز على تطبيق القوانين الخاصة بذلك، والتي صدرت في اوقات سابقة.


واذا كان المبرر لتشكيل مثل هكذا مجلس، هو لتطوير الاعلام وتنظيمه، فأن هناك قانون العمل الصحفي في كوردستان رقم (35) لسنة 2007، اضافة الى وثيقة الشفافية التي اقرها الاتحاد الدولي للصحفيين، يمكن لهما ان تدفع بالعمل الصحفي للامام وتنظمه، وبالتالي الاعتماد على تنفيذ ماجاء فيهما، بدلاً من اصدار قوانين اخرى.


يجب التأكيد من جديد على الموؤسسات الاعلامية والصحفيين في كوردستان، ان لايساهموا في دعم تشكيل المجلس الاعلى للاعلام، بل ان نتوحد ونجتمع كلنا من اجل دعم قانون العمل الصحفي وتنفيذ بنوده.


وهذا لا يعني ان تشكيل مجلس لتنظيم العمل الاعلامي، هو خطأ في حد ذاته، فالكثير من الانظمة الديمقراطية أقرت تشكيل مثل هكذا مجلس، ولكن في بلد لايوجد فيه فصل بين السلطات، وجميع الهيئات المستقلة تم تشكيلها وفق مبدأ "المحاصصة" مابين الاحزاب، فلن تكون هناك اي ضمانة بأن هدف هذا المجلس هو توسيع حرية العمل الصحفي.
ودمتم
11 كانون الاول 2019