منع التغطية الاعلامية في المناطق المعربة في كركوك
AM:11:27:28/01/2020

السلطة العسكرية في المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات الفيدرالية، تمنع الصحفيين من تغطية الاحداث في المناطق التي تتعرض للتعريب، وتتعامل مع الصحفيين كأعداء.


فف صباح يوم الاثنين 27 من كانون الثاني 2020، توجهت 4 فرق صحفية لقنوات فضائية وهي ( كه لي كوردستان، أين آر تي، سبيدة، فضائية كركوك) لاعداد تقارير عن استنكار وغضب اهالي قرية خرابي التابعة لناحية سركران نتيجة الاستيلاء على اراضيهم، وحين توجهم للمكان، منعتهم سيطرة الشرطة الاتحادية.


حيث طالبتهم تلك السيطرة بأبراز الموافقة على التغطية الاعلامية في تلك المنطقة، وحين ابرزت تلك الفرق الاجازات الرسمية التي حصلوا عليها من شرطة كركوك، ولكن عناصر تلك السيطرة ، طالبوهم بأجازة من قيادة قواتهم، حيث مقر قيادتهم تقع في مدينة تكريت.
ان هذه الفرق المكونة من مراسلي ومصوري تلك الفضائيات، وهم كل من (خبات نجم الدين، نبيل خالد، ديار طالب، تيشكو اسماعيل، نبز مقداد، هاوتا بهروز، سيف انور، اياد محمد)، كانوا قد توجهوا بأمل الحصول على الموافقة، الى مدينة دوبيز، وفي تقاطع ( بردي، دوبز، سركران )، ومرة اخرى قام عناصر الشرطة الاتحادية، بمنع تلك الفرق من اداء مهمتهم، حيث ابقوهم في السيطرة لمدة زادت على ساعة كاملة، وحجزوا هوياتهم الشخصية، وطلبوا من مصوري تلك الفرق عدم التقاط اي صور، واذا التقطوا اي صور يجب عليهم مسحها.


وحسب تصريحات اعضاء هذه الفرق، التي ادلوا بها لمركز ميترو، والتي جاء فيها: " اليوم الشرطة الاتحادية لم تسمح لاي فرق فضائية بالوصول الى تلك المنطقة".


ويتم التعامل مع الصحفيين في المناطق الخاضعة للمادة 140 الدستورية، بشكل في غاية السوء، ويواجهون بيئة معادية في عملهم اليومي، تبدأ من الاعتقال الى تعرضهم للعنف والاستيلاء على ادةات عملهم الصحفي الى منعهم من تغطية الاحداث في مناطقهم، وعدم تزويدهم بأي معلومات تخص اي حادثة، والاستهزاء بالصحفيين وعملهم، حتى وصل الحال الى اعتقال صحفيين في احد المحافظات ومحاكمتهم حسب المادة الخاصة ب ( تجاوز الحدود ).


وفق كل ذلك، وبأمر من راكان الجبوري، الى كل الدوائر والموؤسسات الرسمية، بعدم مساعدة الصحفيين بأي طريقة كانت وعدم تزويدهم بأي معلومات، بحيث ان هناك صحفيين لم يستطيعوا خلال اسبوع من اعداد تقرير صحفي، لانه لم يجد من يتحدث اليه او يزوده بالمعلومات الخاصة بالتقرير المفترض اعداده.


وكان مركز ميترو في وسط شهر ايار من عام 2019، قد وجه دعوة ومطالبة لرئيس جمهورية العراق ولرئيس مجلس الوزراء في الحكومة العراقية، بأجراء تحقيق جدي في التجاوزات التي يتعرض لها الصحفيين في هذه المناطق.
ان مركز ميترو يدين منع السلطات العسكرية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الشرطة الفيدرالية في كركوك، بمنع تغطية حالات التعريب التي تتعرض لها المناطق الكوردستانية.


كما ان مركز ميترو يدعوا كل القوى السياسية في محافظة كركوك وجميع منظمات المجتمع المدني، بأن يقفوا الى جانب حرية الصحافة ومنع عمليات التعريب وترحيل الفلاحين الكورد من اراضيهم واراضي اجدادهم، وان لايسمحوا ولا يسكتوا عن عدم السماح لوصول الاعلام لتغطية ذلك.  


مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، تأسس في آب 2009 بجهود مجموعة من الصحفيين و المدافعيين عن حقوق الانسان، و بالتعاون مع معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR) ، الامريكية بهدف مراقبة حرية الصحافة والصحفيين والدفاع عنهم وحمايتهم في اقليم كوردستان.


ومنذ بداية تأسيس المركز الى اليوم، قدم كل من معهد صحافة السلم والحرب IWPR ومنظمة الشعب النرويجي NPA ومنظمة دعم الاعلام العالمي IMS الدنماركية ، الدعم للمركز.


مركز ميترو يراقب تنفيذ قانوني العمل الصحافي رقم 35 لسنة 2007 وقانون رقم 11 لسنة 2013 قانون حق الحصول على المعلومات في اقليم كوردستان العراق، كما يراقب سلوك الحكومة أتجاه القواعد الدولية لحماية حق حرية التعبير  والحريات الصحفية، ويعمل مع الحكومة والمنظمات الشريكة من أجل الترويج لتلك الحقوق.


للمركز ممثليات في مختلف مدن الاقليم و بغداد و بعض العواصم الاوروبية و له شراكات مع منظمات دولية و عراقية.