منظّمات تحذِّر: التجاوزات على الصحفيين العراقيين وحقوقهم تتفاقم
AM:10:58:07/05/2018


لفتت منظمات معنية بالحريات والحقوق الصحفية الى استمرار التعديات على الصحفيين والانتهاكات لحريتهم وحقوقهم، ودعت مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية الى العمل الجاد على توفير البيئة المناسبة لحرية العمل الصحفي لضمان أن تلعب الصحافة دورها في عملية التغيير الاجتماعي.

جاء ذلك في بيانات وتقارير أصدرتها النقابة الوطنية للصحفيين في العراق/ وحدة الرصد ومرضد الحريات الصحفية ومركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في إقليم كردستان لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي وافق الخميس الماضي الثالث من أيار الجاري.
وأحصى تقرير النقابة الوطنية العشرات من الاعتداءات والخروق التي ارتكبت أثناء التغطيات الميدانية للصحفيين في الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي، فضلاً عن إجراءات المنع والتضييق والاعتقال التعسفي والاعتداءات من جماعات مجهولة والترهيب بالدعاوى القضائية.

ودعت النقابة الوطنية إلى إيقاف عمليات المنع التي تُمارسها السلطات الأمنية ميدانياً، ومحاسبة عناصر الأمن وجميع المعتدين على الصحافيين وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب، وإيقاف الدعاوى القضائية الترهيبية التي يُمارسها بعض المسؤولين التنفيذيين، و تشريع قانون حق الحصول على المعلومة، وتعديل قانون حقوق الصحافيين، ووقف عمليات الاحتجاز والاعتقال التعسفي بحق الصحافيين.

من جهته رأى مرصد الحريات الصحفية في تقريره السنوي أن أحوال الصحفيين في العراق”لم تتغيّر كثيراً مع حلول الذكرى الخامسة عشرة لغزو البلاد من قبل الولايات المتحدة، إذ مع استمرار تأزم الاوضاع السياسية في البلاد، استمر وضع الحريات الصحفية بالتراجع، وعلى الرغم من انحسار نفوذ الجماعات المتطرفة، إلا أن التحديات التي يواجهها الصحفيون والإعلاميون تزداد غموضاً وخطورة، وظلت سياسة الإفلات من العقاب وانعدام الشفافية وميول المؤسسات الحكومية الى التضييق على تدفق المعلومة وملاحقة الصحفيين آخذة بالتنامي، وبرزت أكثر من ظاهرة جديدة تهدد حرية العمل الصحفي في البلاد وذلك على مرأى ومسمع السلطات الاتحادية والمحليّة؛ حيث ابتكرت القوى السياسية العراقية أساليب مخيفة لترويض سلطة الصحافة وتحويلها الى (سلطة تابعة) مفرغة من وظيفتها الأساسية. وإضافة الى التهديدات والاعتداءات واحتجاز وقتل الصحفيين ولاسيما في مناطق الصراع، ظهرت التهديدات القبلية والعشائرية هذا العام كتهديد نوعي جديد يضاف لمؤشر المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون ومؤسساتهم الإعلامية”.

ولاحظ المرصد أنه”استكمالاً لمشهد الترويع ذاته، كانت المجموعات المسلحة المغطاة قانونياً من قبل الدولة العراقية، تبث رسائل مخيفة الى صُنّاع الرأي العام والمدونين والصحفيين والإعلاميين، عبر سلسلة من عمليات الدعم والاختطاف والاحتجار غير القانوني في أماكن مجهولة، وإخضاع المختطفين إلى التعذيب والتنكيل والاستجواب والترهيب، ومن ثم إطلاق سراحهم مجدداً”، كما لفت الى أن الاحزاب والجماعات المسلحة والسياسية النافذة تمتلك ما يسمّى بـ”الجيوش الإلكترونية”التي تنشط وتعمل على مواقع التواصل الاجتماعي لاستهداف الصحفيين ووسائل الإعلام والتحريض عليها في حال شككت بالأنباء المزيفة التي تبثها هذه الجهات للتغطية على الشبكة المعقدة للفساد. 

ودعا مركز ميترو في بيانه حكومة إقليم كردستان إلى”أن تعمل جاهدة على توفير بيئة مناسبة لحرية العمل الصحفي، من أجل أن تلعب الصحافة دورها في عملية التغيير الاجتماعي”. كما دعا القضاء والمحاكم في الإقليم”للقيام بدورها في حسم الملفات الخاصة بحرية التعبير وحرية الصحفيين، بشكل عادل، بما يعزز حرية التعبير وحرية الكتابة والنشر”، و”إعادة فتح ملفات الصحفيين الذين تم اغتيالهم… وأن يضمن القضاء الوصول الى الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب”.


 المدى