تستمر الحكومة المحلية في إقليم كردستان العراق بارتكاب انتهاكاتٍ جسيمة للحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين وبضمنهم ناشطي المجتمع المدني، الصحفيين، والمحتجين. يوثق مركز الخليج لحقوق الإنسان تلك الانتهاكات في تقريره الدوري هذا والتي حصلت خلال الأشهر الخمسة الماضية، ويدعو السلطات المحلية إلى العمل الجاد على احترام الحريات العامة وبضمنها حرية التعبير، حرية التظاهر السلمي، وحرية الصحافة.
استمرار سجن الصحفي أوميد بروشكي
كان من المقرر إطلاق سراح الصحفي وناشط المجتمع المدني أوميد حاجي فتاح بروشكي من منطقة بهدينان وصاحب مؤسسة "راست ميديا” الإعلامية في 30 يوليو/تموز 2025، إلا أن محاميه ريفينك ياسين أعلن تأجيل إطلاق سراحه لمدة ستة اشهر أخرى.
يرتبط التأجيل بقضية تشهير سابقة، رفعها ضده سنة 2021، عضو برلمان إقليم كوردستان السابق عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني الحاكم ملا إحسان ريكاني، حيث صدر الحكم فيها ضده بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ إن لم تٌرفع ضده قضايا أخرى.
ابتاريخ 30 يناير/كانون الثاني 2025، أصدرت محكمة جنح دهوك حكمها عليه بالسجن لمدة ستة أشهر، بعد إدانته وفقاً للمادة الثانية من قانون منع إساءة استعمال أجهزة الاتصالات في إقليم كوردستان العراق والمتعلقة بسوء استخدام الهاتف الخلوي. لقد قدم محاميه لائحة تمييزية ضد قرار الحكم.
أكدت مصادر محلية أن هذه القضية التي قامت برفعها ضده إدارة سجن زركا العام في دهوك، ترتبط بمنشورٍ له على وسائل التواصل الاجتماعي دعا فيه إلى إطلاق سراح سجناء الرأي الآخرين.
لقد سبق له وإن تم اعتقاله عدة مرات سابقاً. بتاريخ 22 فبراير/شباط 2024، داهمت قوة أمنية منزله واعتقلته ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد مرور ثلاثة أيام دون الكشف عن أية معلومات عن سبب اعتقاله. كذلك تم اعتقاله في 19 أغسطس/آب 2020، أثناء احتجاجات المعلمين والموظفين ضد عدم قيام السلطات بدفع الرواتب، ولم يتم الإفراج عنه إلا في 22 فبراير/شباط 2022، بعد أن أمضى سنة وسبعة أشهر في السجن، واجه خلالها عدة أحكام بالسجن بلغ مجموعها سنتين وستة أشهر، بالإضافة إلى تغريمه 240 ألف دينار عراقي عن قضية أخرى.
بتاريخ 13 أغسطس/آب 2024، قامت القوات الأمنية باعتقال بروشكي ضمن الحملة الأمنية لتفريق المشاركين في الذكرى السنوية لرحيل الصحفي ودات حسين، حيث كانوا يسعون للتجمع عند ضريحه في دهوك. تم الإفراج عنه بعد ساعات وتفريق المشاركين بالقوة.
استمر المواطنون وبضمنهم زملائه من الصحفيين والناشطين في إقليم كوردستان وخارجه في إعلان تضامنهم معه.
اعتقالات واسعة في السليمانية لمنع انطلاق تظاهرة سلمية
في 21 يونيو/حزيران 2025، أعلنت مجموعة من المعلمين والموظفين في السليمانية في مؤتمر صحفي، عزمهم تنظيم تظاهرة سلمية بتاريخ 26 يونيو/حزيران 2025، للمطالبة بصرف المرتبات المتأخرة، ومناهضة الفساد وسوء الإدارة وفقدان العدالة الاجتماعية (الصورة الرئيسية عن احتجاجات سابقة في مدينة السليمانية).
لقد تم اعتقال عدد من منظمي التظاهرة مسبقاً، من قبل القوات الأمنية التي انتشرت في كافة شوارع المدينة وأماكن تجمع المواطنين، وبضمنها مديرية تربية غرب السليمانية التي أحاطت بها قوات أمنية كبيرة من أجل منعها من الانطلاق.
بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2025، تم اعتقال ناشطيْ المجتمع المدني وعضوي هيئة المعلمين والموظفين المحتجين، عوسمان كولبي ودلشاد ميراني، بعد استدعائهما من قبل مديرية الأمن الداخلي (الأسايش). استمر احتجازهم لمدة يومين حيث جرى إطلاق سراحهم في يوم 26 يونيو/حزيران 2025 ظهراً.
كذلك أعلنت حركة الموقف الوطني الكوردستاني (هلويستي) عن قيام قوة أمنية ترتدي الملابس المدنية بتاريخ 25 يونيو/حزيران 2025، باعتقال عدد من ناشطات المجتمع المدني والمعلمين والموظفين المحتجين أمام مكتبها بمدينة السليمانية وهم، شهلا علي، منيرة عبد الله، نور فريقي، دلاور علي، زريان علي، نجم الدين محمد، ومحمد رسول.
بتاريخ 26 يونيو/حزيران 2026، وقُبيل انطلاق التظاهرة في مدينة السليمانية، قامت القوات الأمنية في المدينة بحملة اعتقالاتٍ واسعة شملت نشطاء مجتمع المدني، نشطاء سياسيين، صحفيين، وفرق إعلامية كانت تقوم بمهامها في تغطية الأحداث.
لقد تم في هذا اليوم اعتقال أربعة نشطاء سياسيين هم، رئيس حركة الموقف الوطني الكوردستاني وعضو برلمان إقليم كوردستان على حمه صالح، القيادي في حركة الموقف الوطني الكوردستاني والعضو السابق في مجلس النواب العراقي الدكتور غالب محمد، القيادي في تحالف الديمقراطية والعدالة ريبوار كرم، القيادي في حزب الجماعة الإسلامية وعضو برلمان إقليم كوردستان عمر كولبي. لقد تم حجزهم في مديرية الأمن الداخلي (الأسايش) بمدينة السليمانية وأطلق سراحهم جميعاً في الساعة الواحدة من ظهر نفس اليوم.
كما تم في اليوم نفسه اعتقال عدد من الصحفيين والإعلاميين الذين أرادوا تغطية المظاهرات، ومن بينهم مراسلة قناة مورال الفضائية مهران رمضان، وزميلها المصور نزار ستار، اللذين اقتادتهم القوات الأمنية إلى جهة مجهولة.
كما تم اعتقال الطاقم الإعلامي لقناة بيام الفضائية المتكون من المراسل هوشيار محمد والمصور هيمن محمد.
شملت هذه الحملة أيضاً اعتقال عدد من أعضاء الطاقم الإعلامي لقناة سبيدة الفضائية شمل مراسل القناة إبراهيم صالح والمصوريْن الصحفيين أيوب عزيز ومحمد سعدالله مع سائق السيارة حسن محمد.
كذلك تم اعتقال مراسلة مؤسسة دبلوماتيك مكازين الإعلامية الرقمية زوليا علي.
اعتقلت القوات الأمنية أيضاً فريقيْن إعلاميين تابعين لقناة زوم الفضائية، أثناء محاولتهما تغطية احتجاجات المعلمين أمام مديرية تربية غرب السليمانية.
الجدير بالذكر ان كافة المعتقلين قد تم الافراج عنهم بعد مرور ساعات من اعتقالهم. أكدت مصادر محلية أن الهدف من اعتقالهم كان هو منعهم من تغطية المظاهرات والاحتجاجات في المدينة.
في بيانٍ له صدر بتاريخ 26 يونيو/حزيران 2025، زعم جهاز أمن إقليم كوردستان بما يلي، "اضطررنا لاعتقال عدد من منظمي التظاهرات خلال اليومين الماضيين، لأننا كنا على دراية بمؤامرة تُحاك ضدهم لتحقيق أهداف سياسية من خلال إثارة الفوضى بين المتظاهرين والمطالبين بالعدالة.” أوضح البيان، "كان هدفنا من اعتقالهم هو حماية أرواحهم وأرواح المتظاهرين والمحتجين فقط.”
أصدر مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في اليوم نفسه بياناً أكد فيه حصول هذه الاعتقالات بمدينة السليمانية حيث ورد فيه ما يلي، "تم اعتقال 53 متظاهراً و14 صحفياً وإطلاق سراحهم.” كذلك شدد على إدانته وبشدة، "اعتقال الصحفيين والناشطين المدنيين والسياسيين، ويرحب بإطلاق سراح الفرق الإعلامية وعدد من النشطاء، ويدعو إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية المظاهرة.”
الاعتداء على مدافعة حقوق الإنسان دلسوز زنكنة
بتاريخ 25 يونيو/حزيران 2025، قامت القوات الأمنية بالاعتداء الجسدي واللفظي على المهندسة ومدافعة حقوق الإنسان دلسوز شفيق زنكنة، أثناء عقدها مع مجموعة من المعلمين المحتجين مؤتمراً صحافياً أمام الحديقة العامة في السليمانية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من زملائهم. لقد أصيبت ببعض الجروح نتيجة الاعتداء عليها بالضرب وتم اقتيادها وزملائها الى أحد المراكز الأمنية في المحافظة حيث تعرضوا لاحتجازٍٍ دام يوماً واحدا، وبعد الافراج عنها تلقت العلاج في المستشفى.
إن زنكنة هي رئيسة منظمة دابين للتنمية الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تأسست في سنة 2017، وتعمل على تمكين النساء والدفاع عن حقوق الانسان والديمقراطية في إقليم كوردستان.
الاعتداء على محامي حقوق الإنسان شوان كوردي بعد محاولة خطفه
بتاريخ 16 يوليو/تموز 2025، هاجم أشخاص مسلحون ومجهولون يستقلون ثلاث سيارات على طريق 120 بمدينة أربيل، محامي حقوق الإنسان شوان صابر كوردي. حاول المهاجمون اختطافه في بادئ الأمر وعندما فشلوا ضربوه بشكلٍ مبرحٍ، وهددوه بالتوقف عن انتقاداته العلنية لحكومة إقليم كوردستان وإلا ستكون عاقبته أسوأ. لقد أدى ذلك إلى أصابته بجروح ٍ بالغة استدعت رقوده في المستشفى لتلقي العلاج. أكدت مصادر محلية مطليه أنه بالرغم من الشكوى التي قدمها وقدرة السلطات المختصة على معرفة الجناة بسهولة إلا أنها لم تتخذ اية إجراءات جدية في هذا الاتجاه.
يُعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان عن تضامنه الكامل مع محامي حقوق الإنسان شوان صابر كوردي، ويُدين بشدة محاولتي الخطف والاعتداء اللتين تعرض لهما. إن مسؤولية السطات المحلية هي حماية المواطنين وليس إفساح المجال للمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون للانتقاص منهم ومصادرة حقوقهم المدنية والإنسانية.
خطف الناشط السياسي سيبان أميدي والاعتداء عليه
بتاريخ 29 يونيو/حزيران 2025 صباحاً، تعرض الناشط السياسي وعضو برلمان إقليم كوردستان عن كتلة الحراك الجديد سيبان سالم حسن أميدي، 34 سنة، الى عملية اعتداء وخطف بعد خروجه من أحد الاجتماعات بمدينة دهوك من قبل قوة امنية تابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني الحاكم، وذلك على خلفية تصريحاته الأخيرة التي انتقد فيها تدهور الأوضاع المعيشية والفساد المستشري في الحكومة المحلية لإقليم كوردستان.
إن أميدي هو صحفي وعضو في نقابة صحفيي كوردستان وقد أمضي 13 سنة في العمل الصحفي. عُرف عنه انتقاداته اللاذعة للسلطات المحلية. تم العثور عليه في مساء اليوم نفسه بعد أن تم تركه في الشارع الواصل بين مدينتي دهوك و زاخو، حيث تم نقله للمستشفى لتلقي العلاج بسبب أصابته ببعض الجروح والكدمات.
احتجاز الطاقم الإعلامي لقناتيْن فضائيتيْن
في 24 يونيو/حزيران 2025، احتجزت القوات الأمنية بمدينة السليمانية الطاقم الإعلامي التابع إلى قناة إن أر تي الفضائية، أثناء قيامهم بعمل تقرير إخباري في السوق العام بالمدينة يعكس سوء الأوضاع فيه، وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين في ظل تأخير دفع رواتب الموظفين في الإقليم. تكون طاقم القناة من مراسلها الصحفي علي صالح والمصور الصحفي مير سركوت اللذين جرى اقتيادهم إلى مديرية الأمن الداخلي (الأسايش)، وتم حجز كافة أجهزتهم وبضمنها الكاميرا والهواتف النقالة. جرى إطلاق سراحهم مع أجهزتهم بعد احتجازٍ دام 6 ساعات.
بتاريخ 24 ابريل/نيسان 2025، هاجمت القوات الأمنية في ناحية القوش، التابعة لقضاء تلكيف بحافظة نينوى والواقعة شمال مدينة الموصل مركز المحافظة، الصحفي روجهات لوقمان اثناء قيامة بالتغطية الحية ضمن الطاقم الإعلامي التابع إلى قناة ئاڤا الفضائية أمام إحدى مراكز إصدار البطاقة الوطنية الموحدة والتي كانت مزدحمة بالمواطنين.
جاءت التغطية بعد شكاوى قدمها المواطنين حول حصول الازدحام امام المركز وتأخير إنجاز المعاملات، إلا ان القوات الأمنية لم تسمح للطاقم الإعلامي بالقيام بالتغطية اللازمة واحتجزتهم جميعاً خلال قيامهم بالبث الحي وصادرت معداتهم وبضمنها الكاميرات وهواتفهم النقالة. تم أطلاق سراحهم وإعادة أجهزتهم بعد احتجازٍ دام ساعتين.
اعتقال الناشط السياسي إسلام زيباري
بتاريخ 06 ابريل/نيسان 2025، اعتقلت القوات الأمنية بمدينة دهوك الناشط السياسي وعضو حركة الموقف الوطني الكوردستاني إسلام إسكندر أحمد (إسلام زيباري) بعد إدلائه بتصريحاتٍ حول انتشار الفساد في وزارة البيشمركة.
إن زيباري يحمل رتبة عقيد في صفوف البيشمركة، وقد حصل على شهادة جامعية في تخصص العلاقات الدولية والسياسية، وكتب لمدة تقارب من السنة محذراً من الانتهاكات في صفوف البيشمركة. تم إطلاق سراحه في 22 ابريل/نيسان 2025 بعد احتجازه لمدة 17 يوماً.
اعتقال ناشطيْ مجتمع مدني
بتاريخ 19 مارس/آذار 2025، اعتقلت القوات الأمنية في محافظة أربيل ناشطيْ المجتمع المدني هاوري كوردي وزيور كوردي واقتادتهما إلى جهة مجهولة بعد اتهامهما بتنظيم الاحتفالات بعيد نوروز في منطقة قنديل التابعة لمحافظة اربيل. لقد تم الإفراج عنهما بتاريخ 14 ابريل/نيسان 2025 بعد قضائهما 25 يوماً في الاحتجاز. لقد تعرض هاوري كوردي للاعتقال عدة مرات بسبب مواقفه الرافضة للهجمات التركية على المناطق المدنية والقرى في إقليم كوردستان العراق.
إطلاق سراح ناشط مجتمع مدني
بتاريخ 18 مارس/آذار 2025، قررت محكمة استئناف أربيل إسقاط كافة التهم الموجهة ضد المدرس وناشط المجتمع المدني لقمان نجم والإفراج عنه. كانت المحكمة الجنائية في أربيل قد حكمت عليه في 25 أغسطس/آب 2024 بالسجن لمدة سنة ونصف السنة بعد مشاركته في التظاهرات التي نظمها المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية، وانتقاده حكومة إقليم كوردستان. تم اعتقاله في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
اعتقال الناشط السياسي آدم سليمان
أعلنت مديرية الأمن الداخلي (الأسايش) بمحافظة أربيل في بيانٍ لها، أنه بتاريخ 09 فبراير/شباط 2025، تم إلقاء القبض على الناشط السياسي وعضو حركة الموقف الوطني الكوردستاني آدم عثمان سليمان، بعد قيادته لسيارة الناشط السياسي ورئيس حركة الموقف الوطني الكوردستاني وعضو برلمان إقليم كوردستان علي حمه صالح، الذي كان يقوم بتصوير صور وتسجيلات لعدة أماكن في المدينة لتوثيق مشاهد عن استعدادات القوات الأمنية لمواجهة التظاهرات الشعبية، وقام بنشرها فيما بعد. زعم البيان أن الهدف من نشرها كان، "التحريض وتحفيز الناس على زعزعة أمن الإقليم.” أكدت مصادر محلية موثوقة قيام وسائل إعلامية محلية وعربية بنشر عدد كبير من التقارير الإعلامية المماثلة عن هذه الاستعدادات حيث أن ذلك كله يقع ضمن نطاق العمل الصحفي. تم الإفراج عنه بتاريخ 13 مارس/آذار 2025.
التوصيات
يجب على حكومة إقليم كردستان ضمان قدرة جميع المواطنين وبضمنهم الصحفيين والإعلاميين وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان وكذلك المدافعات عن حقوق النساء على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبعيداً عن جميع القيود بما في ذلك المضايقة القضائية.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين من نشطاء المجتمع المدني والصحفيين وسجناء الرأي الآخرين الذين تُنتهك حقوقهم المدنية والإنسانية، بما في ذلك حرية التعبير وحرية التجمع السلمي. يجب على السلطات الوفاء بالتزاماتها الدستورية بعدم انتهاك الحريات العامة، بما في ذلك حرية التجمع السلمي .وحرية التعبير وحرية الصحافة، وتوفير الحماية الكاملة للصحفيين والإعلاميين
المصدر/ GCHR