كشفت تقارير حقوقية صدرت خلال عام 2025 عن تسجيل 315 انتهاكاً مباشراً بحق الصحفيين ووسائل الإعلام في إقليم كردستان، إلى جانب توثيق 356 نشاطاً احتجاجياً واجه العديد منها عنفاً وتقييداً من قبل القوات الأمنية، في مؤشر مقلق على تراجع حرية الصحافة والتعبير وتنامي بيئة الإفلات من المحاسبة في الإقليم.
وجاء هذا التقرير بالتزامن مع نشر شبكة تحالف المادة 19 لتقريرها الأول عن حالة حرية التعبير في الإقليم.
وأشار مركز مترو في تقريره المعنون "بيئة الإفلات من المحاسبة تهدد حرية الصحافة”، إلى أن الصحفيين يعملون في بيئة خالية من العقاب، حيث تتعرض وسائل الإعلام لانتهاكات تشمل إطلاق النار ومحاولات اغتيال، وتكسير كاميرات الصحفيين أمام أعينهم، والاعتداء على القنوات التلفزيونية وإغلاقها، ومصادرة المعدات بالكامل.
وأضاف التقرير أن الاعتداءات الجسدية والعنف ضد الفرق الإعلامية أصبحت ممارسة روتينية من قبل القوات الأمنية، إلى جانب الاعتقالات التعسفية، وتحطيم أدوات العمل الصحفي، وفرض قيود على التغطية الميدانية، وممارسات التمييز وحجب المعلومات، وتفتيش الهواتف، وانتهاك الخصوصية الشخصية، ما يعكس أزمة حقيقية في سيادة القانون والحق في المعرفة.
وشدد المركز على الحاجة إلى بيئة قانونية تحمي الدستور والقوانين الخاصة، تضمن حق الوصول إلى المعلومات الحكومية دون تمييز، وتحمي الصحفيين من العنف والتهديد والاعتقال دون أوامر قضائية، وتمنع إغلاق المؤسسات الإعلامية، وألا يُنظر إلى الصحفي كخصم أو عدو.
وأكد التقرير أن الشراكة بين حكومة الإقليم والمجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية تمثل أساساً لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والحكم الرشيد، داعياً حكومة الإقليم إلى ضمان حماية الصحفيين والناشطين والعاملين في المجتمع المدني، والتحقيق في تقاريرهم بما يخدم المصلحة العامة.
ووفقاً لمركز مترو، فإن الانتهاكات المسجلة خلال عام 2025 شملت:
74 حالة اعتداء جسدي وتهديد وإساءة.
53 حالة تحطيم أو مصادرة معدات صحفية.
120 حالة منع وتمييز.
52 حالة اعتقال.
1 حالة إطلاق ناري.
1 حالة اغتيال.
3 حالة إغلاق الموسسة.
7 حالة هجوم الكتروني.
4 حالات آخرى تتعلق بالاوراق الغير قانونية.
وفي سياق مرتبط، نشرت شبكة تحالف المادة 19 تقريرها حول حالة حرية التعبير في إقليم كردستان، مؤكدة أن عام 2025 شهد تدهوراً مقلقاً في حرية التعبير، وحرية التظاهر، وحرية النقد والكتابة، مع تسجيل انتهاكات ممنهجة بحق عشرات الأشخاص الذين ينتقدون السلطات أو يطالبون بحقوقهم الأساسية والعدالة الاجتماعية.
وأضاف التقرير أن القوات الأمنية لم تتردد في استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى، بالإضافة إلى اعتقال العشرات خلال الأنشطة الاحتجاجية. وشهد الإقليم 356 نشاطاً للتعبير عن الاحتجاج الاجتماعي، بينها 186 حالة تجمع، و29 حالة إغلاق طرق، و27 حالة مقاطعة، و96 نشاطاً تضمنت مؤتمرات وفعاليات صحفية.
RojNews