قانون مكافحة جرائم المعلومات كتم للحريات وانتهاك لمبادئ الديمقراطية
PM:12:55:25/11/2020

يعرب مركز رفضه الشديد لمشروع قانون مكافحة جرائم المعلومات الالكترونية بصيغته الحالية، الذي تم قراءته الاولى في البرلمان العراقي، في انتظار القراءة الثانية ومن ثم اقراره بعد اجراء بعض التغييرات الشكلية عليه.
يرى مركز ميترو ان تلك التعديلات لم تغير شيئاً في جوهر القانون باعتباره من اسوء القوانين التي تكتم حرية الرأي والتعبير، والتي تتناقض مع الكثير من مواد الدستور العراقي، ومنها المادة 38 ومواد اخرى ، أضافة الى تقاطعه وتناقضه مع المواثيق والأعراف الدولية التي وقع العراق على معظمها، وهذا مايشكل خرقاً واضحاً للدستور، ويعود بالعراق الى الفترة المظلمة، فترة العهود الدكتاتورية المجرمة بحق الإنسان وحريته.
بداية مسودة القانون الذي سمي بقانون مكافحة جرائم المعلومات الالكترونية، تدخل الرعب في نفوس المواطنين والصحفيين والناشطين المدنيين، ففي الكثير من البلدان يوجد مثل هذا القانون، ولكن بأسم قانون تنظيم المعلومات الالكترونية، عكس مايحدث في العراق من إعطاء اسم مرعب للقانون، عدا ماجاء في نصوص القانون من احكام تعسفية بالحبس الشديد والغرامات الثقيلة.
وإذا كانت الكتل المتنفذة قد حاولت تشريع الكثير من القوانين، التي كانت تستهدف الحد من نشاط شرائح معينة ومحددة كالصحفيين والناشطين المدنيين، فأن هذا القانون يستهدف جميع المواطنين، مجرد نقد بسيط لمسؤول او ظاهرة سلبية، او شكوى لمواطن بسيط عن سوء الاحوال، جميع ذلك سيكون تحت طائلة هذا القانون التعسفي، وسيعرض صاحبها لعقوبات تبدأ من سنتين سجن الى المؤبد، او غرامة 3 الى 50 مليون دينار عراقي.
وذلك لان القانون صيغ بطريقة مهلهلة و فضفاضة وبدون احكام، مما يتيح للسلطات تفسيره حسب اهوائها حماية لسلطتها ومصالحها وبالضد من حرية الرأي والتعبير، وهذا يعتبر مقتلاً للديمقراطية، التي يدعي من شرع هذا القانون بأنه حامي لها.
أن مركز ميترو كعضو في (تحالف المادة 38) يدين وبشدة هذا القانون بصيغته الحالية، ويطالب بسحب القانون من مجلس النواب وعرضه للمناقشة العامة بمشاركة منظمات المجتمع المدني والمختصين في القانون والأخذ بالاعتبار عدم تعارضه مع مواد الدستور العراقي والمواثيق والأعراف والقوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
كما يناشد مركز ميترو السلطة التنفيذية بسحب القانون وعدم تشريعه، وكذلك يطالب رئيس الجمهورية برفض القانون باعتباره حامي الدستور.
وسيعمل مركز ميترو بكل أمكانياته وبالتعاون مع المنظمات الكوردستانية والعراقية المعنية بحرية الرأي والتعبير وحقوق الانسان، كما سيتواصل المركز مع المنظمات الدولية، من اجل الضغط على البرلمان العراقي لإيقاف تشريع هذا القانون التعسفي، الذي سيعيد العراق الى التسلط والارهاب وقمع الحريات المدنية، ويعيد الدكتاتورية بأبشع صورها تحت غطاء الديمقراطية المزيفة.
مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفیین، تأسس فی آ‌ب 2009 بجهود مجموعة من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الانسان، و بالتعاون مع معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR) الامريكية بهدف مراقبة حرية الصحافة والصحفيين والدفاع عنهم وحمايتهم في اقليم كوردستان.
ومنذ بداية تأسيس المركز الى اليوم، قدم كل من معهد صحافة الحرب والسلام IWPR ومنظمة الشعب النرويجي NPA ومنظمة دعم الاعلام العالمي IMS الدنماركية ، INTERNEWS الدعم للمركز.