مفكرون وأكاديميون يتبنون حملة لإلغاء إمتيازات أعضاء البرلمان :




مفكرون وأكاديميون يتبنون حملة لإلغاء إمتيازات أعضاء البرلمان :

لا إصلاح حقيقي دون تقليص الهوة بين الطبقة السياسية والفقراء

بغداد – ندى شوكت

تبنى مفكرون واكاديميون حملة لالغاء امتيازات اعضاء مجلس النواب الذين يعدونه الطريق الامثل للاصلاح.

 وقال رئيس الجمعية النفسية العراقية قاسم حسين صالح في رسالة وجهها الى رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان , تلقتها (الزمان) امس (بوصفنا أصحاب رأي من مفكرين وأكاديميين ومثقفين وفنانيين ,نكون بطلبنا هذا قد ادينا واجبنا نحو شعبنا الذي ندعوه الى الضغط على اصحاب الِشأن لأتخاذ القرار بالغاء امتيازات اعضاء مجلس النواب ,وبدونها ستكون الأيام حبلى بما لا يسر حتى الطامعين ببقائها عنهم).

اصدار تشريعات

مؤكدا ان (البرلمان هيئة تشريعية تمثل السلطة الأعلى في الدولة والمخول بموجب دستورها باصدار تشريعات وقوانين تعبرعن ارادة الشعب واولياته،وتمثيله امام الحكومة نيابيا بمراقبة أداءها بتأيدها ان اصابت ومحاسبتها ان اخطات, وهو السلطة الأقرب للمواطن واهتماماته ،لأن افراده يأتون عن طريق الاقتراع العام باساليب ديمقراطية تضمن سرّيتها ونزاهتها ويشترط فيهم حسن السيرة والسمعة).

واضاف ان (النص الدستوري يحدد ان يكون لكل مئة الف مواطن نائب واحد ممثلا له، في ما يشير واقع حال البرلمان انه لم يحقق هذا النص, ففي انتخابات 2010 حصل 15 نائبا فقط على القاسم الانتخابي والعتبة الانتخابية، ما يعني ان  310 نائبا لم ينتخبهم الشعب بل فازوا بما تصدقت عليهم كياناتهم ، بينهم من حصل على 78 صوتا وبموجب هذه الحقائق الواقعية والدستورية التي كشفت عن ان ثقة الناخبين استقطبت فقط 15 شخصية من بين اكثر من ستة آلاف مرشحا وباعتراف مفوضية الانتخابات ,فان البرلمان الذي جاء في 2018  بنحو 329 عضوا كانت نسبة المشاركة فيه هي الأدنى،ما يعني انه لا يمثل الشعب من الناحية الشرعية).

ولفت الى ان (الروايات في المبالغ التي يتقضاها اعضاء البرلمان تعددت،غير ان الحقيقة المؤكدة أن هذه الرواتب تفوق ما يتقاضاه اقرانهم في كثير من بلدان العلم بما فيها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ودول اوربية, ووفقا لاحصاءات شبه رسمية فأن مجموع راتب النائب هو 32 مليون دينارا بين الاسمي ومخصصات الحماية والسكن وغيرها، فضلا عن سلفة تبلغ 90 مليون دينارا لا ترد).

مضيـــــــــــفا (وبإعتبار عضو مجلس النواب بدرجة وزير فانه يتقاضى 600 دولار في اليوم خلال السفر، وانها وفقا لخبراء اقتصاديين كلفت الدولة اكثر من ملياري دولار).

وتابع ان (قانون مجلس النواب رقم 13 لسنة 2018 منح حقوقا خارج المنطق القانوني وجعل خدمة اعضائه خمس عشرة سنة للاحالة الى التقاعد وهذا يخالف الدستور بشكل سافر الذي ينص في المادة 14 منه بأن العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييز، حيث أن قانون التقاعد الموحد يحدد الحد الأدنى للخدمة 15 سنة، ولا تضاف خدمة لمن كانت خدمته تقل عن هذه المدة،في ما منح النائب حق التقاعد حتى لو كانت خدمته تقل عن اربع سنوات).

محاكم مختصة

واشار الى ان (القانونين والبرلمانيين يتفقون على ان ما يتقاضاه النائب هو مكافاة وليس راتبا، ومن الناحية القانونية  فانه لا يستحق تقاعدا، وهي حالة ما حصلت في البرلمانات العالمية ويصفــــها البعض بانها غير معقولة وخيالية, لكن من مفارقات ما ينفرد به البرلمان العراقي ، هو تزوير الشهادات والمعلومات والغيابات ،الأمر الذي يجب احالة من ارتكب هذه المخالفات الى المحاكم المختصة للنظر في فصلهم واستعادة كل ما تقاضوه من رواتب وامتيازات وعد جريمتهم مخلة بالشرف).

داعيا الى (الغاء امتيازات اعضاء مجلس النواب لما له من اثر ايجابي في جميع مناحي الحياة سياسيا واقتصاديا واخلاقيا واجتماعيا وثقافيا ومعنويا,  فعلى الصعيد السياسي سيسهم الغاؤها في مجيء مرشحين يسعون الى خدمة الشعب ويحد من اشخاص طامعين بالثروة والمنصب).

ومضى صالح الى القول (اما اقتصاديا، سيحقق الغاؤها اكتفاءا ماديا بتوفيره مليارات الدولارات لتستثمر في الخدمات العامة وبناء الوطن واخلاقيا ،سيسهم في اعادة المنظومة القيمية للناس واحياء الضمير الأخلاقي الذي ضعف او تهرأ عند الكثيرين واجتماعيا، سيعمل على احياء الطبقة المتوسطة وتقليص الهوة التي احدثتها بين طبقة سياسية مرفهة استفردت بالثروة وبين 13 مليون فقير تحت مستوى خط الفقر باعتراف وزارة التخطيط ، وبه ستقضي على الغبن الفاحش الذي الحقته بالناس).

مشددا على القول انه (من الناحية الثقافية سياعد في اشاعة الثقافة التي تقول الحقيقة، وتشيع حرية الصحافة التي احتل فيها العراق مرتبة متأخرة عالميا واجرائيا سيترتب على عضو البرلمان ألكشف عن أرصدته المالية وامواله الثابتة والمنقولة داخل العراق وخارجه وشهاداته العلمية مصدقة من وزارتي التربية والتعليم العالي حصرا ومعنويا، سيعيد الغاؤها رد الأعتبار للعراق الذي يعد واحدا من افسد ثلاث دول في العالم).

ولفت صالح الى ان (صوت الشعب يصدح بقول كفاكم ثراءا وكفانا فقرا, فهناك اكثر من 13 مليون دون خط الفقر في سابقة لم تحدث في تاريخ بلد يعد واحدا من أغنى عشرة بلدان في العالم).

-azzaman


AM:11:17:07/07/2021




136 عدد قراءة