وعليه يتوجب على الصحفي أن يكون على دراية بالعديد من الأسلحة والتكتيكات العسكرية لفهم الأحداث وتعزيز سلامته، لتقديم تقارير أكثر دقة حول النزاعات والحروب والحفاظ على سلامته.
ويتضمن هذا الدليل العملي للصحفيين في المناطق المعرضة للخطر الذي قدمته "مراسلون بلا حدود" أنواع الأسلحة ومداها لتجنبها خلال عمليات التغطية وهي:
الألغام: في العديد من مناطق النزاع، قد يواجه الصحفي مخاطر من الألغام. تكون بعض هذه الألغام مدفونة تحت الأرض أو مثبتة بشكل مخفي بواسطة حجارة. وبعض الألغام تكون مرتبطة بالأشجار، وقد توجد على حبل على الطرقات أو في الماء. تنفجر هذه الألغام عادة عندما تتعرض لضغط أو تفجير عن بُعد أو عندما تتعرض للملامسة. إليك بعض الأمثلة على المواقع التي يمكن أن تكون ملغومة:
مناطق النزاع السابقة والمناطق الحدودية.
المناطق العسكرية المهجورة أو المأهولة.
حطام المنازل المهجورة.
الجسور والغابات.
حقول البور والحفر.
أطراف الطرقات والبلدات والمدن.
بمجرد الاشتباه في وجود ألغام أو مواد متفجرة، عليك الابتعاد بعناية وتجنب التحرك باتجاه غير معروف. يمكن أن تكون الألغام خطرة للغاية، لذا عليك البقاء حذرًا ومنتبهًا دائمًا في مناطق النزاع.
الأسلحة الكيميائية والبيولوجية: تنتشر عادة مخلفات الأسلحة الكيميائية والبيولوجية نتيجة للقصف الجوي أو إطلاق نيران من مدافع ثقيلة. يمكن معرفة وجود هذه المنتجات من خلال بعض الأعراض المهمة:
عدم وضوح الرؤية.
الشعور بألم في الرأس فجأة.
زيادة في إفراز اللعاب وسيلان الأنف.
إذا واجهت هذه الأعراض، يجب اتباع المبادئ التوجيهية التالية: التصق بالأرض. ويجب البحث مباشرة عن مأوى والبقاء فيه، مع محاولة إخلاء المنطقة بسرعة وارتداء جهاز واقٍ للتنفس إذا كان متاحًا.
القنابل العنقودية: هي أسلحة كبيرة يمكن إطلاقها من الطائرات أو السفن أو حتى من الأرض. هذه القنابل تحتوي على العديد من القذائف الصغيرة داخلها. وعندما تُلقى من السماء، تتفتت إلى عدة قذائف صغيرة تغطي مساحة كبيرة، حتى تعادل مساحة عدة ملاعب كرة قدم. عندما تنفجر هذه الأسلحة، تتساقط العديد من هذه القذائف الصغيرة على الأرض، وما يجعلها أكثر خطورة هو أن العديد من هذه القذائف الصغيرة لا تنفجر على الفور، بل تبقى نشطة وخطيرة على الأرض حيث تنتشر على نطاق واسع بشكل عشوائي.
الكمائن والتفجيرات: أصبح الصحفيون أكثر تعرضًا للخطف والتفجيرات والهجمات الجسدية. لذا يجب على الصحفيين والمصورين العاملين في مناطق خطرة أن يكونوا حذرين بشكل كبير. وتشمل النصائح العامة للمحافظة على السلامة:
الاعتناء بالصحة الجسدية والنفسية.
الخروج ضمن مجموعة من الأشخاص والابتعاد عن الأماكن المعزولة.
تجنب الروتين وتغيير مكان إقامتك وسيارتك بشكل مستمر.
كن حذرًا من الآليات المشبوهة وابتعد عنها.
إذا شعرت بالتهديد أو بأنك ملاحق، قم بالاتصال بالجهة المختصة وانتقل إلى مكان آمن.
اتفق مع فريقك على إشارة خفية للتحذير أو التنسيق.
تجنب النمطية في عاداتك ومواقعك وأوقات تواجدك.
ابتعد عن المواقع الخطرة وتجنب الإقامة في الأماكن المعزولة.
في حالة التهديد، خذ التهديد بجدية وأبلغ السلطات المحلية، كذلك حدد مصدر التهديد والمعتدي المحتمل. إذا كانت المخاطر كبيرة جدًا، ابتعد مؤقتًا عن الموقف وابحث عن الدعم اللازم.
وللتعامل مع القصف المدفعي والصاروخي في المناطق الخطرة، هناك بعض الإجراءات لحماية نفسك من الانفجار والشظايا:
لا تدع الذعر يسيطر عليك. بدلاً من محاولة الهروب من المنطقة، انخر على الأرض وازحف إلى أقرب مأوى لحمايتك من الشظايا والحطام الناتج عن الانفجارات.
ابحث عن حفرة في الأرض أو ابحث عن مكان داخل مبنى، وتجنب النوافذ (حيث يمكن أن يتسبب الزجاج المكسور في الإصابة).
تأكد من وجود عدة مخارج في المأوى المختار. حافظ على وجهك معرضًا للأرض واحتشد في المأوى بأقرب وقت ممكن.
استفد من التهدئة المخصصة لإخلاء الجرحى وحاول مغادرة المنطقة بأسرع وقت ممكن. غالبًا ما يتبع القصف نشاطًا عسكريًا لوحدة المشاة.
حاول البقاء في مأوى عند إطلاق نار كثيف. إذا كان القصف يحدث في جميع الاتجاهات، ابدأ في الهروب سريعًا وتجنب البقاء على سطح الأرض.
بالإضافة إلى ما تقدّم، هذه مجموعة من النصائح التي تهم الصحفيين الذين يغطون النزاعات والحروب ويرغبون في الحفاظ على سلامتهم وتقديم تقارير دقيقة عبر اتباع الإرشادات التالية:
التحضير المسبق: قبل السفر إلى مناطق النزاع، قم بالبحث الواسع حول الوضع في المنطقة المستهدفة وطبيعة الأطراف المتصارعة ونوع الأسلحة المستخدمة وكيفية الوقاية منها، بما في ذلك تقييم الأمان.
الالتزام بالأمان: يجب دائماً أن يحرص الصحفيون والمراسلون على الالتزام بقواعد السلامة والأمان، واتباع التوجيهات والتدابير الوقائية المقدمة من وسائلهم الصحفية.
تقليل المخاطر: يتوجب على الصحفيين التعرّف على أساليب وتكتيكات القوات المسلحة في المنطقة. فهم الاستراتيجيات والتكتيكات يمكن أن يساعدك على تقديم تحليلات دقيقة. كذلك قد تكون بعض المناطق خطرة بشكل خاص. حدد المخاطر المحتملة وابتعد عنها. احرص على تقدير المخاطر واتخاذ القرارات الحكيمة.
التجهيزات والمعدات: احمل معك التجهيزات الضرورية مثل طقم الإسعافات الأولية وأجهزة اتصال احتياطية. استخدم ملابس ومعدات حماية إذا كان ذلك ضروريًا.
في السياق نفسه، نشر الاتحاد الدولي للصحفيين نصائح تهدف إلى زيادة مستوى السلامة الشخصية للصحفيين خلال تغطيتهم للأحداث الحرجة والنزاعات. يجب على الصحفيين أن يكونوا حذرين ويتبعوا إجراءات السلامة المناسبة للحفاظ على سلامتهم أثناء تنقلهم وتغطيتهم للأحداث منها:
شغلوا هاتفكم الخليوي على وضع الاتصال السريع برقم الطوارئ.
ارتدوا ملابس واقية من الأسلحة النارية.
احتفظوا بمعدات الإسعاف الأولية وتعلموا كيفية استعمالها.
ارتدوا ملابس فضفاضة مصنوعة من الألياف الطبيعية.
وينصح نيك جينزين جونز، خبير الأسلحة ومدير مؤسسة خدمات بحوث التسلح بتجنب التعامل مع العتاد المتفجر والذخائر من قبل الصحفيين، حيث يشير إلى أنه وعند مواجهة عتاد مشبوه أو ذخيرة غير منفجرة، يجب الابتعاد عنها وعدم الاقتراب منها وينصح الصحفيين الالتزام بالإرشادات الأمنية والوقاية الخاصة بالعتاد المتفجر والذخائر للحفاظ على سلامتك وسلامة الآخرين من خلال:
استخدم أدوات بصرية مثل عدسات التكبير والتصغير في الكاميرا والمناظير لفحص العتاد من بعيد بدون الاقتراب منه.
إذا كان الأمر يتطلب التقرب من العتاد، قم بذلك بحذر ومن الجهة الخلفية للعنصر بزاوية 45 درجة.
إذا عثرت على ذخائر صغيرة أو ألغام أرضية، فانتبه لوجود المزيد في المنطقة المحيطة بها.
التعامل بحذر مع العتاد الذي يحتوي على صمام انصهار وتم تسليحه أو إطلاقه.
لا تكن أول شخص يفتح الصناديق أو يتعامل مع الأسلحة والذخيرة في مناطق القتال.
كن حذرًا من الصناديق والعتاد الذي يظهر أنه تم تغييره، حيث قد تكون تلك العناصر مفخخة.
الذخائر الصغيرة تشكل خطرًا خاصًا خارج التغليف أو الذخيرة الناقلة، لذا تجنب التقرب منها والتعامل معها.
نصائح لتقليل/تجنُّب مخاطر الأسلحة في مناطق النزاعات والحروب
استخدم السترات الواقية: يجب على الصحفيين استخدام السترة الواقية المناسبة للبيئة ونوع الخطر.
• تأكد دائمًا من وجود حقيبة طوارئ معك تحتوي على جميع الأدوات اللازمة للنجاة، مثل مصباح يدوي وبطاريات (أو مصباح يمكن إعادة شحنه)، ملابس، مياه، أقراص تنقية المياه، بوصلة، ولاعة، وأطعمة مجففة ومجمدة.
المصدر/ شبكة الصحفيين الدوليين