حين يتحول الوفاء في المؤسسة إلى حافز للعطاء.. رووداو نموذجاً
شيرين أحمد كيلو

يسعى  الأكفاء في مختلف مجالات العمل حول العالم إلى تحقيق النجاح الذي يصبون إليه إلا أن هذا النجاح لا يكتمل من دون وجود فريق عمل متكامل، ويعد نجاح الإدارة انعكاساً لقدرة الفريق على إنجاز العمل المنوط به وتحفيزه بشكل صحيح لتحقيق أهداف المؤسسة.

بعد قرابة شهرين من العمل اليومي الدؤوب، للتوعية وتقديم أفضل الدراسات والنصائح على أفضل مستوى، احتفت شبكة رووداو الإعلامية اليوم الثلاثاء (21 نيسان 2020)، بالطبيب والإعلامي مقدم البرنامج الصحي آراس برادوستي، وذلك تكريماً له على ما قدمه توعية ومعلومات هامة في مواجهة وباء كورونا المستجد خلال المدة الماضية.

خلال الأشهر الستة الماضية من انضمامي لفريق العمل ضمن مؤسسة رووداو الإعلامية، كان لدي هاجس لمعرفة السر وراء النجاح الباهر الذي جعل من هذه القناة منذ افتتاحتها الأولى دونما منافس العاملين فيها إلى السعي لتقديم أفضل ما لديهم لتتحول المؤسسة إلى خلية نحل تنتج عسلاً يرضي المتعطشين إلى الخبر والمعلومة والترفيه، بكل مصداقية وحرفية.

سبق لي العمل في الحقل الإعلامي مدة تسع سنوات، تنقلت فيها بين ثلاث محطات تلفزيونية، بقيت في إحداها قرابة الـ3 سنوات وأخرى 5 سنوات، لم أشهد الرغبة في الانتاج لدى الموظفين كتلك التي شاهدتها عند الغالبية العظمى للموظفين ضمن رووداو، رغم عدم لمس الفرق الكبير في الراتب الشهري، والذي وإن كان أفضل من بعض المؤسسات الأخرى فهذا لأن الموظف في رووداو قد يعمل ضعف ما كان سيفعله في مؤسسة أخرى.

دعوني أخبركم هنا عن واحدة من أدوات رووداو التحفيزية، أو مفاتيح النجاح لرووداو.

أرسلت الإدارة رسالة للموظفين بالحضور إلى مقهى المؤسسة، في توقيتٍ معين، لا أخفي عليكم القلق من تخفيض الرواتب أو تأجيلها على غرار قنوات أخرى، كما يحدث في الأزمات المالية التي يمر فيها الإقليم من حين لآخر، وهذا ما يشكل ضغطاً على الساكنين في بيوت للإيجار والمرتبطين بأقساط شهرية ومدفوعات هامة، إلى أن طمأنتنا إحدى الزميلات أن الاجتماع المقرر هو للاحتفال بالخروج من أزمة كورونا دون تسجيل أي إصابات في المؤسسة.

وما أن دخلنا من باب المقهى رأينا قالباً جميلاً للحلوى، وبعد أن اتخذنا مواقعنا على مقاعد مقهى المؤسسة، حتى دخل علينا مدير المؤسسة آكو محمد مبتسماً ليدخل بعده الدكتور آراس بملامح المتفاجئ، وسط التصفيق الحار من الحضور.

وقال مدير مؤسسة رووداو الإعلامية آكو محمد في كلمته الارتجالية التي كرم فيها د. آراس: "تمكن الطبيب برادوستي من تحويل برنامجه اليومي والنشرات الصحية التي يعدها ويقدمها بشكل يومي، إلى وزارة صحة مصغرة"، كما أعرب عن فخره بما قدمه برادوستي خلال الأزمة التي خلقها كورونا.

من جانبه، شكر برادوستي الحضور، والقناة لتقدير جهده، في خطابٍ مؤثر ختمه بجملة عميقة "لقد تركت عملي ضمن العيادة لعلاج المرضى، إلى القيام بدور الوقاية والتوعية في الاستوديو، علينا أن نفكر في الوقاية من المرض لا أن نفكر بالعلاج بعد الإصابة به".

الفرح والفخر كان بادياً على كافة الوجوه التي لمحتها أثناء قطع برادوستي لقالب الحلوى، وأرجح أن الكل كان يتمنى أن يشهد يوماً كهذا يقدم فيه عملاً يجعل مؤسسته تكرمه ليشعر بقيمة ما أنجزه.

تحية لكل من طلب العلا وسهر لياليه لنيله، ولكل مؤسسة تقدر جهد العاملين فيها، ولرووداو الأولى دون منافس من الداخل ومن الخارج.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له أي علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الإعلامية‬‬‬.


AM:08:56:27/04/2020